مواطن

Wednesday, September 19, 2007

وتبقى الأرض دائرة







يذكر الدكتور تركي الحمد في إحدى كتاباته الجميله قصة العالم جاليليو

والذي يعتبر بدوره أحد رموز العلم في هذا العالم



يذكر المؤرخون أنه بعد أن انهى العالم الإيطالي جاليليو كتابه الشهير : ((حوار حول النظامين العالميين الرئيسين)) وهو الكتاب الذي يدافع فيه بالبراهين عن نظرية العالم البولندي نيوكلاس كوبرنيكس من أن الأرض هي التي تدور حول الشمس ، وليست الشمس هي التي تدور حول الأرض كما كان النظام الملكي السائد في ذاك الوقت يدعي ، استدعى جاليليو من قبل ((محاكم التفتيش)) والسلطات الكنسية ، وحوكم على آرائه ، ثم حُكم عليه أن يشجب وأمام الناس وذلك بسبب نظريته ، وبالفعل ماكان أمام هذا العالم إلا أن يعترف (بخطئه) أمام الناس ويخطئ آرائه أمام الناس أجمعين وذلك كله خوفا من الارهاب الفكري والجسدي الذي كانت تمارسه محاكم التفتيش في ذلك الوقت ।

.



ولكن القصه تقول أنه وبعد أن انتهى جاليليو من تسفيه آرائه ونظريته في كروية الأرض ، نظر إلى الأرض وقال بصوة خافت محدثا نفسه وهو ينصرف ॥







((ولكنها مع ذلك لاتزال تدور))









والآن مر على حادثة السيد جاليليو أكثر من اربعمائة سنه وأي شخص ولو كان غير متعلم يعلم بأن الأرض هي التي تدور حول الشمس لا العكس ।

في هذا الوقت جميع الناس يعرفون جاليليو ونظريته والتاريخ خلد لنا اسم هذا الشخص ولكن الغريب انه لا أحد يعرف اسم أي شخص كان ينتمي الى محاكم التفتيش والتي كانت في ذاك الوقت هي شغل الناس الشاغل ।






مناذا نريد أن نقول هنا !!؟






الحقائق الصحيحه بشتى أنواعها ( اجتماعيه ، علميه ، فكريه ، دينيه ) وإن أنكرها الناس وأنكرتها المجتمعات في زمن معين ولأي سبب كان ، فإنها لابد لها أن تفرض نفسها في نهاية وكما أن التاريخ سوف يذكر من كان يؤيدها ، وخذ هذا مثال على جميع جوانب الحياة المجتمعيه التي فيها بشر يفضلون السكون والخمول بدل الصدام مع أي حقيقة جديده قد تأثر على رتم حياتهم وإن كانت هذه الحقيقه صحيحه ।





والإختصار في الكلام يساعد على هضم هذه الحقيقه وفي النهاية فإن الأرض لا تزال تدور

Saturday, September 15, 2007

وسطية أرسطو أم وسطية الكويت !!؟


ومن منا لا يعرف أرسطو !!؟



من أكبر المتفلسفين في عالم البشريه ॥
وقد يرجع هذا الى البطاله الزائده لديه ॥

الذي يهمنا هنا هو التالي

قدم أرسطوا أطروحه كانت تعبر بطريقه فلسفيه
عن أمر جميل ويتمثل بالآتي ॥
الفضيله ( وهي غاية ما قد نصل إليه من الكمال في عالم غير المثل )
هي المكان الوسط بين رذيلتين
هنا أقف قليلا لأوضح ما كان يريده السيد أرسطو ॥

الشجاعه تعتبر فضيله ومطلب شخصي لإشباع رغبه ولكنه بنفس الوقت وسط بين
حالتين هما الجبن والتسرع المبالغ فيه ।

الحب فضيله وبنفس الوقت هو وسط بين أمرين
إشباع رغبة الجسد والحاله الأخرى وهي إشباع العاطفه والمشاعر ॥

ويكمل الشيخ أرسطو أطروحته وهنا بالتعاون معي طبعا ونقول بأن
مصدر البراعه والمتعه هي عن طريق استغلال الهامش
الموجود بين الوسط والذي يعبر عن الفضيله وبين الأطراف والتي تعبر
عن الرذيلتين ।

طيب

ماذا نريد من تفلسف السيد أرسطو !!؟
وما علاقة هذا بالدوله وبالخصوص دولة الكويت !!؟

دولة الكويت هي أكبر مثال للوسطيه
ولكن للأسف ليست الوسطيه التي أرادها أرسطو ولكن وسطيه من نوع غريب لم تعرفه البشريه من قبل ॥
هذا النوع من الوسطيه يعجز الفلاسفه ، وانا متأكد لو السيد أرسطو رآها لترك اطروحة الوسطيه ولربما ترك
الفلسفه عن بكرة أبيها ।
ما هي وسطية الكويت !!!؟

خذ مثال واحد ، وبعدها اترك العنان لعقلك وستتذكر أمثله يمليها عليك فكرك ।

إلتزام القانون(وهنا نقصد الجانب الحكومي ) بمقياس العرف الكويتي هو الرذيله التي تكلم عنها سيدنا أرسطو ، وبالجانب
الأخر تجاوز القانون وعدم الإعتراف بوجوده هو بمقياس العرف الكويتي عين الفضيله أي الوسطيه بعينها ।।

خذ المثال

الوزير أو المسؤول الوزاري المطبق للقانون والمنتج في عمله هو الذي يمثل دور الوسطيه(الفضيله) في نظرية أرسطو ،
وفي الوجه الآخر الوزير أو المسؤول الوزاري المهمل للقانون (والي اهوا بصوب والانتاجيه بصوب ثاني) يمثل جانب الأطراف (الرذيله) في نفس نظرية ارسطو ॥

هذا هو المفروض ॥
ولكن الواقع والوسطيه الكويتيه تقول العكس

وزير الأطراف (الرذيله ) هو الذي يبقى في الوزراه وتتمتع الدولة برذيلته وخياسه ॥
ووزير الوسطيه (الفضيله) هو الذي (يتفنقر )من الوزارة وذلك يرجع لكونه مطبق للقنون ومنتج في العمل ।

إذا فالمقياس لدينا هنا بالكويت غير منصف ولا يعبر عن المنطق الصحيح الذي تقاس به الأمور بالمعايير
السليمه والصحيحه ، والسبب يرجع الى عدة أسباب أكثرها فكاهة هو وجود
مجلس أمة مضحك كالموجود لدينا حاليا

وبعد هذا كله هل هناك أفضل من هذه الوسطيه !؟
الوسطيه الكويتيه
وهي التي أتعبت أرسطو من كثرة التفكير

Tuesday, September 11, 2007

عنتر والحاله الكويتيه


اشتكى عنتر في معلقته الشهيرة من تكرار الشعراء لمواضيع قصائدهم في زمنه والأزمنه السابقة
فكانت في غالبها تدور حول الوقوف على الأطلال والتغزل بالحبيبه ، دون أدنى محاولة
لتغيير مضامين القصائد ولأنها (القصائد ) لن تكلف الشاعر بذل مزيد من الجهد لتغير ماكان بدأه ،
فقال عنتر صاحب شيبوب ॥

هل غادر الشعرء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم

الآن ॥

ماذا نريد من عنتر ؟



يبدوا أن منهجية العقل الكويتي هي نفسها منهجية العقل العربي منذ أيام أبو الفوارس (عنتر) ، منهجيه تحب أن تعيد نفسها ..
تكرر قضايا قالتها بالأمس
وقبل الأمس
وقبله
دون تغير أو تطوير

انظر نظره سريعه الى الخطاب السياسي الكويتي من جميع التيارات الممثله بالبرلمان ، ستجدها هي نفسها لا تتغير و لا تخرج عن المواضيع التاليه :
الاصلاح
الخصخصه
التجاوزات
تطبيق الشريعه
وعدد من القضايا القليله الأخرى
التي يدور حولها كلام نواب البرلمان منذ
1963
كل تكتل أو تيار يعتقد أن اطروحاته هي السبيل
في طريق تحقيق الأماني ।

التكتل الشعبي : لن نصل للاصلاح الى بالتشكيك بذمم جميع الكويتين الا
أعضاء التكتل نفسه فهم ملائكة منزهين ।
التكتل السلفي : تطبيق الشريعه هو الحل الوحيد لجميع مشاكلنا الدينيه
والدنيوية ، وبإضافة الألف والام للمادة الثانيه سوف نصبح سوبر دولة ।
الحركة الدستورية : يوجد أجندة واضحه ولكن للشارع تأثير كبير عليها
وهذه أكبر مشاكلها
العمل الوطني : مصالح أصحاب الشركات فوق مصالح باقي المواطنين

اذا أين هي المشكله ؟

وماعلاقة أبو الفوارس ( عنتر ) بالحاله الكويتي ؟
المشكله هي وباستخدام الأسلوب العنتري
أن جميع التيارات الكويتيه ترى حل جميع المشاكل القليله
من زاويه واحده ، لاجود للنظره الشموليه
فإما إهمال العامه وخدمة الخاصة ، أو تطبيق الشريعه وإهمال الطرح التنموي
أو النباح وترك الطرق الحضاريه للحوار واستخدام طرق التخويف ।
لا نجد مبادرات شامله متكامله
تأخذ حيز كبير من التفكير والتخطيط
وهنا مكمن غضب السيد عنتر
الذي مل الكلام المكرر من شعراء عصره
في المواضيع التي لا تتغير
لا تتطور لا حبا بالقديم ولكن تكاسلا
عن بذل الجهد لإنتاج ما هو جديد ।
وهذا ما هو حاصل عندنا من قبل التيارات والتكتلات النيابيه ॥
اذا الذي ينقصنا هنا بالبرلمان الكويتي هو
نائب
بمستوى عنتري
وبطرح عنتري
وبقوه عنتريه
وأخيرا
بعاطفة عنتريه
والا فلنكرر ماقاله أبو الفوارس
الى أن يأتي الفرج

هل غادر الشعراء من متردم