حديث المبادئ
عندما نعمل على تجريد ثم تعميم الكثير من الممارسات السياسية في أوطاننا نصل إلى قناعة بأننا لا يمكن أن نصل لما نخطط له كدولة ، طبعا هذا في حال لو كان لدينا خطط ، لست من دعاة التحبيط والتفحيط والتشخيط ولكن هذا هو ما لدينا وللتأكد ما عليك إلا أن ترفع غطاء المواطن العادي وتضع مكانها مكبرات المقيِيم والمتابع
حديثي يا كرام هو عن المبادئ ، وهنا لا أتكلم عن مبادئ الشريعة الغراء أو عن مبادئ الاستاذ ماركس أو حتى عن مبادئ الديموقراطية ، هنا حديثي موجه للمبادئ الانسانية التي تعمل وفق إطار عمل المجتمعات المتقدمه والتي يمكن أن تعتبرنا نحن أحدها إن أردت
قبل فترة وجيزه قام وزير داخلية حكومة الظل في إنجلترا والمعروف بدفاعه المستميت عن الحريات بتقديم استقالته من منصبه بعد قيام المجلس بالتصويت على قانون يسمح بتمديد حبس أي شخص متهم بالارهاب من اثنان وعشرون يوم إلى أربع وأربعون يوم ، بعد قيام الوزير بتقديم استقالته والتي عبر عن سببها أنه وصل إلى منصبه بناء على تبنيه مجموعة من المبادئ والتي بسببها صوت له الناس ، أما وإنه لم يستطع الدفاع عنها فإنه لن يستمر في منصبه على أن يترشح في الانتخابات المقبلة ويدافع عن ما يتبناه كمنظومة قيمية
قس هذا العمل على كافة ممارسات مجلس أمتنا الموقر ، مشكلة نوابنا أنهم أصبحوا مدافعين عن المصالح وقد تركوا المبادئ جانبا ، فلذلك أصبحوا كالريشه التي يحركها الجمهور ، قد تشترك المصالح بالمبادئ وهذا يحدث مع المجتمعات المتقدمة جدا فلذلك لا أعتقد أن هذا لدينا حاليا وإسقاط القروض والزيادات المالية المستميتة أمثله قس بها ما كنت أعنيه بالمصالح ، هنا لا نتكلم عن القروض أو غيرها من القضايا بحد ذاتها ولكننا نتحدث عن منظومة القيم التي تود الدولة ترسيخها في عقول مواطنيها ومقيميها
الحرية والمساواة والعدالة وغيرها من مشتقات هي ما أعني بالمبادئ التي نأمل أن نرى تطبيقاتها في مجتمعاتنا ومن يحكم مجتمعاتنا ومن يمثل مجتمعاتنا ، وإلا فأبشروا بدولة لا يكون للضعيف فيها لا ناقه ولا جمل ولا حتى خروف استرالي
عذرا على الانقطاع الغير متعمد ، وشكرا لمن سأل
حديثي يا كرام هو عن المبادئ ، وهنا لا أتكلم عن مبادئ الشريعة الغراء أو عن مبادئ الاستاذ ماركس أو حتى عن مبادئ الديموقراطية ، هنا حديثي موجه للمبادئ الانسانية التي تعمل وفق إطار عمل المجتمعات المتقدمه والتي يمكن أن تعتبرنا نحن أحدها إن أردت
قبل فترة وجيزه قام وزير داخلية حكومة الظل في إنجلترا والمعروف بدفاعه المستميت عن الحريات بتقديم استقالته من منصبه بعد قيام المجلس بالتصويت على قانون يسمح بتمديد حبس أي شخص متهم بالارهاب من اثنان وعشرون يوم إلى أربع وأربعون يوم ، بعد قيام الوزير بتقديم استقالته والتي عبر عن سببها أنه وصل إلى منصبه بناء على تبنيه مجموعة من المبادئ والتي بسببها صوت له الناس ، أما وإنه لم يستطع الدفاع عنها فإنه لن يستمر في منصبه على أن يترشح في الانتخابات المقبلة ويدافع عن ما يتبناه كمنظومة قيمية
قس هذا العمل على كافة ممارسات مجلس أمتنا الموقر ، مشكلة نوابنا أنهم أصبحوا مدافعين عن المصالح وقد تركوا المبادئ جانبا ، فلذلك أصبحوا كالريشه التي يحركها الجمهور ، قد تشترك المصالح بالمبادئ وهذا يحدث مع المجتمعات المتقدمة جدا فلذلك لا أعتقد أن هذا لدينا حاليا وإسقاط القروض والزيادات المالية المستميتة أمثله قس بها ما كنت أعنيه بالمصالح ، هنا لا نتكلم عن القروض أو غيرها من القضايا بحد ذاتها ولكننا نتحدث عن منظومة القيم التي تود الدولة ترسيخها في عقول مواطنيها ومقيميها
الحرية والمساواة والعدالة وغيرها من مشتقات هي ما أعني بالمبادئ التي نأمل أن نرى تطبيقاتها في مجتمعاتنا ومن يحكم مجتمعاتنا ومن يمثل مجتمعاتنا ، وإلا فأبشروا بدولة لا يكون للضعيف فيها لا ناقه ولا جمل ولا حتى خروف استرالي
عذرا على الانقطاع الغير متعمد ، وشكرا لمن سأل
Labels: مبادئ, مجلس أمة, منظومة القيم

7 Comments:
شكرا على المقالة يا بو نبيل
الصراحة الذي أدى بالظاهرة التي تتكلم عنه هو نحن الشعب الكويتي: فالمرشح المفضل عند اغلب الناخبين هو مرشح المصالح و الواسطات و الذي ينهي معاملات الناس، وكل يبحث عن مصالحه الشخصية دون الالتفات إلى مباديء الشخص و أفكاره التي يحملها، و جزء كبير تتحمله الحكومة بمحاباتها لهذا النوع من النواب
الله يصلح الحال
By
essa, At
July 7, 2008 3:38 AM
في انجلترا احزاب تحاسب.. اما بالكويت نواب تحاسب
مع فرق التشكيل اللغوي :)
By
Anonymous, At
July 7, 2008 5:32 AM
أتفق معاك يا"بوراشد" ..
نزاع المباديء مع الواقع نزاع أزلي .. وعلى حد معرفتي بطبائع البشر فإن التصريح في المباديء لايمت بأي صلة للحقيقة والدافع لسلوك معيّن, وهنا المكمن في صعوبة التطبيق, وهنا أفضل القول المأثور عن هادي البشرية صلى الله عليه وسلم:(اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه..), فيمكن تصور المباديء على انها نقطة الانطلاق لتحقيق الهدف ولنفرض أنه "المنزل الشخصي" وأقصد هنا تحديدا..القيم الشخصية ,المعتقدات,التجارب,الخلفية الثقافية,الطبيعة السيكلوجية,الانطباعات ..الخ. أما الوسائل فقد تكون كذلك سليمة بتكوينها ولنفرض أنها "الشوارع","المركبات","الأجواء المناخية". ولكن هل الجميع يسلم من الوقوع في حادث "اصطدام فكري","مخالفات قانونية","تجاوزات,مطبات,انقلاب,اتلاف ..الخ". قد نصل جميعنا كل لهدفه ولكن من يضمن أن لاتصادفه متغيرات تعيق مشواره. وهنا يبرز الذكاء البشري (الخطأ والصواب), فنرى مصلحات وحلول جديدة "طرق فرعية", "فوق تحت!!","طق رصيف!!","رونج سايد!" الخ.
يالها من مباديء صعبة!!!
تحياتي "بوســـيف"
By
Anonymous, At
July 7, 2008 6:45 AM
قياس ديموقراطية المملكة المتحده مع إمارة الكويت
قياس فيه البون شاسع ، أقل ما فيه عمر هذه التجربة
فوزير الداخلية الانجليزي قد وصل للحكومة
و بطريقة غير مباشرة عن طريق مبادئ يتبناها هو وحزبه صوت الشارع لهذه المبادئ عن طريق الحزب الذي يمثلها
أما الوضع في إمارتنا أن النائب أو الوزير يدخل للبرلمان عن طريق ثلاثة أبواب :
1/ يفوز بالانتخابات عن طريق اعتبارات عائلية طبقية قبلية مع مراعات مطالب العامة من الشارع دون إعتبار لما يسمى بمبادئ أو قيم عند النائب .
2/ قد يفوز بالانتخابات لمبادئ يتبناها هو أو مجموعة من الشعب " لم نتطور لمرحلة الأحزاب " .
3/ يفوز عن طريق الجمع بين العاملين (1+2)لكن الباب الحقيقي هو الأول .
لذلك يعتبر النائب ذو مبادئ ، لكن ليست كما هي في المملكة المتحده ، مبادئ الشارع الكويتي !!!
بالعربي الفصيح النائب لن يغلق الباب الذي ادخله للمجلس و هو : العائلة و القبيلة و مايطلبه المشاهدووو...عفواً الشارع !
أما من يعتبر ذو مبادئ وقيم ثابته لا يتنازل عنها رغم طوفان الشارع و سيوله التي لا ترحم من يخالفها :
فهو و إن دخل المجلس - و هم قله - و انتخب لمبادئ يتبناها لا لشئ آخر أو مصلحه أخرى
فإما أن يستمر على مبادئه و يخالف طلبات المشاهدوووو ن ... أقصد الشارع الكويتي الموقر و يفوز بصك الخساره المؤكد بالانتخابات القادمه ..
أو يضطر إلى المداهنه و المسايسة - فالغاية تبرر الوسيلة : في بعض الأحيان - حتى لا يخسر إمكانية الترويج و الدفاع عن مبادئه في دورة المجلس القادمه .
:::فيلعب السياسه ::: و يقيس المصالح و الأضرار : أي المبادئ التي يتنازل عنها في سبيل الحفاظ على المبدئ الأهم .
فالوضع الحالي : في ظل غياب الأحزاب و وجود 50 حزب و حزب بالبرلمان يحتم عليه ::: لعب السياسه :::
و ذلك حتى إشعار آخر :: و تتم عملية التطور للمخ الكويتي و تقر الأحزاب و تحرر العقول من المرجعية القبليه الطبقية الغبية !! ::
و التي أتوقع حدوثه في عام 2122حين تباع آخر قطرة نفط من برميل كويتي بعد 115 سنه :::حسب ما ورد في جريدة الوطن الاثنين 7/7/2008 :::
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=648246&pageId=26
فإلى ذلك الحين ما على أي نائب شرهه حين يتغنى بالحرية و المساواة و يطبل للتنمية و مكافحة الفساد ،، في حين أنه يرضخ للشارع الغبي نظرةً و بعداً و يبيع مبادئه في سبيل الوصول للدورة القادمه للمجلس ...
By
Mr.Law, At
July 8, 2008 5:32 AM
This post has been removed by the author.
By
the Prosecutor, At
July 8, 2008 6:47 AM
اللوم يبدأ بالشعب الذي صوت على مصالح شخصية لا تشمل مع الغير و النائب لا يعارضها إذا كانت ستصل به للمجلس!
الديمقراصية إما أن تكون سيدا لها و تستفيد من خدمتها
أو تكون خادما تحت رحمتها تنتظر أن تلطف عليك
نحن إخترنا عدم السيادة و هذه عاقبة أفعالنا
By
shahad, At
July 9, 2008 4:17 AM
محتاجين سنوات طويلة علشان يصير عندنا احزاب وافكار يتبنها هذا الحزب
الله المستعان
By
كش ملك, At
July 10, 2008 6:29 PM
Post a Comment
<< Home