مواطن

Sunday, September 7, 2008

لنختلف

ومالنا لا نختلف ؟ أليس لدينا عقول وأفهام تختلف عن بعضنا البعض ؟ ألسنا نرى القضايا من زوايا مختلفه ؟ الاختلاف شيء أساسي ومهم في هذا العالم الفسيح ، الاختلاف ينقح العقول ويحرك المياه الراكدة ويوسع الآفاق ويزيد العالم بهجة إلى جانب جماله ، لنختلف في توجهاتنا وفي آرائنا وفي تبنينا لمدارسنا الفكرية وفي كل شيء حتى وفي أدياننا ، ألسنا أصحاب عقول ، ألم يعرف الله بالعقل ، وكذلك قولهم بأن المقلد لا إيمان له ، إذا لختلف
.
ولا بد أن أزيد من الأختلاف جرعة ، لتختلف الدول في قضاياها ، وفي همومها وعلومها وأشجانها ، لتختلف في سياساتها واقتصادياتها وتقدمها وتحضرها ، لنرى عالما تختلف فيه المعتقدات والمبادئ ، لكل دولة الحق في أن تقرر ما تقرر في أي قضية تخصها خاصة إنها ما كانت لتقرر لولا أن هذا القرار لن يصب في مصلحتها في النهاية ، قرأنا في كتب الاقتصاد بأن أي قرار يصدره الإنسان هو عبارة عن قرار راشد ، الدول هي عبارة عن تجمع لعقول راشدة وكذلك العالم هو عبارة عن دول راشدة ، إذا لنختلف
.
قد تتسائل عن سبب حماسي لرؤية الناس والدول مختلفين ، وعما إذا كان كنت أتحدث من منطلقات واقعية محسوسة أم مثالية مأمولة حالها كحال غيرها من القضايا النظرية والتي لا تمت للواقع بأي شي ، وحتى أضع النقاط على الحروف في مسألة الاختلاف المنشود ولتكون الصورة واضحة ليس فيها أي غبش ، إن لكل مرتبة من مراتب الاختلاف أمور تجمعها وتلحم الكسور التي سببها صدام الاختلاف ، فاختلاف الدول تجمعه المصالح ، واختلاف العقائد تجمعه الأخوه الإنسانيه ، واختلاف الأحزاب والتوجهات الساسية تجمعه المصلحة الكلية ولكل نوع من أنواع الاختلاف سر يجمع ما بين المختلفين ، إذا هنا نحن نتكلم عن مسألة مهمه تسمى إدارة الخلاف أو فن إدارة الإختلاف ، إذ أن الخلاف هو أمر وارد ولكن ما هو غير عقلاني أن يبعثر الاختلاف مقاطع الصورة الكلية ويعطل المصالح الكلية
.
قبل عشر سنوات كانت العلاقة السورة التركية على مشارف حرب لا يعرف عاقبتها أحد حتى أن تركيا هددت بغزو سوريا وذلك كردة فعل على قيام سوريا بدعم حزب العمال الكردستاني وإيواء زعيمة عبدالله أوجلان ، وقبل ذلك كانت العلاقة متوتره أكثر وأكثر ، حيث أنه وعشيت الحرب العالمية الثانية قامت فرنسا باقتطاع لواء الإسكندرون من سوريا ومنحته لتركيا مما زاد من نار التوتر بين سوريا وتركيا ، وكذلك قيام تركيا ببناء العديد من السدود المائية مما أثر على حصة سوريا من المياه الجوفيه ، كل هذه الأحداث تستطيع أن ترينا مدى عدم انسجام علاقة البلدين في فترات سابقة إلا أن الحاصل في الأيام الحالية لا يترجم لنا آثار العلاقة السيئة التي كانت في الماضي ، ماهو حاصل حاليا بقيام تركيا بدور الوسيط للتقريب السلمي بين إسرائيل وسوريا ودخولها بقوة وحماس في هذه المسألة المتابع للشؤون الساسية يستطيع أن يرى مدى الإندماج التركي السوري في هذه القضية حتى أن حجم التبادل التجاري في السنة الفائته وصل إلى تسعمائة مليون دولار ، إنها المصالح السياسية والاقتصادية وبشكل خاص إنها فن إدارة لاختلاف الذي هو محور كلامنا منذ بداية المقال
.
أما عن الخلاف على مستوى الدولة الواحدة فلنختلف في كل شيء ، ولكن ما هو مهم أن نحسن إدارة خلافنا حتى يكون
اختلاف تنوع واختلاف تسريع لعجلة التنمية واختلاف بآداب وبرقي وبعلم ، لا اختلاف تكدر و جهل والأهم أن لا يكون اختلاف لأجل الاختلاف ، وما أكثره في هذه الأيام

Labels: , , ,

22 Comments:

  • sara7t eb what you wrote..6arat 3alay da3ayat zain.. "3alam jameel"

    o 6ara 3ala baly so'alain:

    1) fe progress worldwide bekhsos el conflict management ?

    2) can globalization be a determinant factor? if yes, in which direction?

    By Anonymous Hamad Aljudai, At September 9, 2008 7:52 AM  

  • الإختلاف يرقى بفكر الإنسان
    فلو غختلف عالمان في نظرية سعى كل منهم لإثبات وجهة نظرة و النتيجة تطور بالعلم

    و لو إختلفت دولتان لطورت كل دوله نفسها و رفعت من شأن شعبها بالعلم و الثروة لتكن لها الكلمة الأقوى في المسألة المختلف بها

    و الإختلاف بالعمل يولد المنافسة و المنافسة تعني إنتاجية أفضل و خدمات أفضل للمستهلك

    وحتى في الذوق الإختلاف محبب للبائع
    فيقولون لولا إختلاف الأذواق لبارت السلع

    و لو لم نختلف في الأمور نفقد حماسنا لها و لرأيت الكل في خمول

    By Blogger shahad, At September 9, 2008 10:25 AM  

  • انا اعتقد ان الاختلاف يختلف من زمن الى اخر , الم تسمع بأن ( لكل زمان دولة و رجال ) في الماضي كان الاختلاف لاجل قضايا جوهرية تنفع الاسلام و المسلمين اما الان كما كتب كاتبنا( ان الاختلاف لاجل الاختلاف ) انك لن ترضي جميع الاطراف و لكن الانسان يسدد و يقارب ويتنازل في بعض الامور للصالح العام ويشد في بعض الامور و القضايا المصيرية . اختلف مع الكاتب في ان اختلاف العقائد تجمعه الاخوة الانسانية و لكن ما تجمعه الاخوة الانسانية هي المصلحة المشتركة اين ما كانت , اذا الاختلاف عن تجربة يخلق الابداع و العدوانية بعض الشيء لانك تدافع عن باكورة و عصارة ما وصلت اليه من استنتاجات و نتائج

    By Blogger ahmad, At September 10, 2008 2:50 AM  

  • لا شك أن الاختلاف مجبول عليه الناس ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى "ولايزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم "

    فالرحمه المستثناه هي التجرد من الهوى واتباع الحق . والتفسير للدكتور سلمان العودة

    ألف شكر لك على طرحك الراقي . ملاحظة بسيطة ^_^ : المقلد لا إيمان له !!
    أظن انه ليس بحديث بل قول لبعض المتكلمين :)

    يعطيك الصحه والعافية ^_^

    By Blogger the.thinker, At September 10, 2008 7:28 AM  

  • من يتقبل الاختلاف تأكد أنه سيبدع وسيكون ذو افق واسع

    اذا كنت مقتنع بما تقول تأكد أنك ستبدع لأنك ستلتقط كل معلومة من كل مصدر وتجيرها لصالحك بالخير

    اشكرك على هالموضوع

    By Blogger Mishari, At September 10, 2008 5:58 PM  

  • لا تسألني ليش قريتها اول شي لنتخلّف!!



    خوش طرح وماعندي الا اقول معاك:

    لنختــلف


    :)

    By Blogger ضـاد, At September 11, 2008 5:53 PM  

  • السلام عليكم
    الواقع يقول ان الاختلاف اللي صاير بينا في الكويت خصوصا فقط لإبراز القوة والسيطيرة واخذ المكتسبات اما على المستوى العام فالاختلاف بين العرب والمسلمين اسميه اختلاف التخلف وليس اختلاف الابداع للتنمية والبناء
    الواقع غير و نظرية الاختلاف غير

    اتفق معاك باللي قلته لكن الواقع الحالي على الاقل يقول ان الاختلاف قاعد يهدم ولا يبني على مستوى الدولة وليس على مستوى الشركات الخاصة

    By Blogger someone_q8, At September 13, 2008 11:45 PM  

  • خلنا نختلف ولكن لا نتخلف






















    على الهامش
    موناوي يكون لك كولوم سياسي ..في اي جريده
    مدري ليش احس حسافه عليك البلوق بس

    By Blogger lawyer, At September 15, 2008 2:29 PM  

  • شخبارك

    ماااره اسلم

    شريت حق العيد PPPP:

    By Blogger صبا, At September 15, 2008 5:23 PM  

  • السلام عليكم

    المعذرة ، ما قراته استدعاني للتعليق .
    سبب وجودي هاهنا هو ( لنختلف ) !
    فأنا اختلف معك رغم ان ما طرحته رائع جدا !

    برأي المتواضع ان الاختلاف ماهو الا دعوة للتفرقة و هذا امر غير منشود حيث ان الله سبحانه تعالى امرنا بعدم التفرقه حينما قال : ( ولا تفرقوا فتفشلوا و تذهب ريحكم )


    قد تكون دعوتك للاختلاف امر رائع بالفعل و هذا ان كنت قد قصدت من وراء ذلك بلوغ الهدف المنشود " اي كان الهدف ذاك " .

    عندما اقوم بفلسفة ما كتبته اصل الى نتيجة واحده وهي ان ما دفعك لكتابة هذه الكلمات هو رؤيك بان العالم يجتمعون و هم في الحقيقة مختلفون ، لم لا يختلفون لتكون حقيقتهم مجتمعه ؟!

    المعذرة فقد تجرني فلسفتي هذه الي تحليل ادق ، وهو الامر الذي جعلك تفكر في النتيجة التي طرحتها لتوي كرهك لكل من الرياء و النفاق و بذلك نعود لهدفنا المنشود ليكون هدفك ها هنا رغبتك بالحصول على عالم السلام !

    شعور فوق الرائع فقد كنزه فيلسوفنا الفاضل ( افلاطون ) حتى وضع اسياسيات مدينته الفاضله ، لكن " اختــلاف " الناس افسد تلك المدينة !


    * فكرة : ان كانا الاختلاف امرا محمودا لما جمعنا الله تحت راية الاسلام !

    * نظرة : ان كان الاختلاف امر محمود لوصى به نبينا صلواة الله عليه و لما قال في ما معناه : ( مثل المسلمين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى )
    و ما نحن به الان الا سهر و حمى بسبب اختلافنا !


    برأيي ان الله يعلم برغبة ابناء ادم في اختلافهم و لهذا جعلنا مختلفين في امورنا الشكليه العامه كاختلاف السنتنا و الواننا و امورنا المادية و الاجتماعية و الثقافية و الخ ، مع كل هذا الاختلاف فرض علينا الاجتماع في مواسم معينه كالحج على سبيل المثال .

    ربما اكون قد اطلت و اعتذر لهذا ، لكني اردت ان ( اختلف ) معك لعلمي ان الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية .

    By Blogger امنية, At September 23, 2008 6:46 PM  

  • وين بوست العيييييد ؟؟؟؟؟؟

    عيدك مبارك

    وتقبل الله طاعتك
    :))

    ابي عيديه

    ؛)))))

    By Blogger صبا, At September 29, 2008 4:34 PM  

  • فى خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
    هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية :

    1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
    2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
    3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
    4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
    5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
    6 - الطاقة المتجددة كبديل للطاقة النووية. فالطاقة النووية لها محاذيرها وهذا ماسوف نشرحه بالتفصيل.
    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html

    By Anonymous Anonymous, At October 5, 2008 1:01 PM  

  • لولا الاختلاف لجمد الناس وسئموا الحياة .. فكانت حكمة الله أن يدفع الناس ببعضهم " ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض"

    وما كان ليعجز الله ان يجعل الناس أمة واحدة .. لكنه سبحانه خلقهم ليختلفوا

    "ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم"
    أي أن السبب لخلق الانسان هو ان يختلف مع اخيه الانسان ويبتليهم الله ايهم احسن عملاً

    سبحان الله موضوع غريب

    By Blogger الحارث بن همّام, At October 6, 2008 10:46 AM  

  • إختلاف الألوان يعكس جمالها

    تحياتي
    مدلول

    By OpenID madloul, At October 9, 2008 11:44 AM  

  • موااااطن

    شخبارك يا خوي

    وينك ..ليش ما تنزل بوست يديد

    انا وصلت
    تحياتي

    By Blogger صبا, At October 12, 2008 5:50 PM  

  • جميل جدا موضوع التدوينه

    طرح مميز تشكر عليه

    تقبل مروري من هنا

    By Blogger اقصوصه, At November 23, 2008 9:13 AM  

  • الاختلاف يجعلنا نفهم أنفسنا أكثر
    هذه نقطة
    و النقطة الثانية هي أن المصالح السياسية هي التي تفرض على الدول طبيعة علاقاتها بالدول الاخرى
    فالدول المتصارعة اليوم قد تغدو حلفاء غدا
    عملية تحكمها المصالح لا اكثر

    يعطيك العافية على الموضوع الحلو
    هذه اول زيارة لي لهذه المدونة المميزة ارجو ان تقبلني ضيفا فيها
    :)

    By Blogger a7mad Nabeel, At November 25, 2008 6:51 PM  

  • بختلف معاك
    واتكلم خارج الموضوع
    واهنيك بعيد الاضحى
    واتمنى لك سنة حلوة
    عسى ايامك دوم سعيدة

    :>

    By Blogger Aldenya, At December 9, 2008 12:19 PM  

  • كل عام وانت والاهل والي يعزون عليك

    بخير وصحه وعافيه

    ماره اسلم


    تعال قرب بقولك

    ليش ما تنزل بوست يديد

    والا عندك مدونه ثااانيه

    ؛))

    By Blogger صبا, At December 14, 2008 11:40 PM  

  • رغم قرأتي المتأخره للمقال
    إلا اني وددت ان اعلق أيها المواطن

    بالقول انه كما ذكرت لولا الاختلاف لما وصلنا لقرار

    ولكن كما ذكرت ايضا يا كثر الاختلافات هذه الايام
    فقط لمجرد الاختلاف

    لأني اذا وافقت بدون أن اختلف معك
    فأنا انسان ضعيف
    لا عقل لدي مستسلم
    اسير خلف القافلة

    وهذه هي عقده الجميع

    لذلك يفضلون الاختلاف حتى لو كان ضد رأيهم

    By Anonymous Anonymous, At January 9, 2009 4:47 AM  

  • رغم قرأتي المتأخره للمقال
    إلا اني وددت ان اعلق أيها المواطن

    بالقول انه كما ذكرت لولا الاختلاف لما وصلنا لقرار

    ولكن كما ذكرت ايضا يا كثر الاختلافات هذه الايام
    فقط لمجرد الاختلاف

    لأني اذا وافقت بدون أن اختلف معك
    فأنا انسان ضعيف
    لا عقل لدي مستسلم
    اسير خلف القافلة

    وهذه هي عقده الجميع

    لذلك يفضلون الاختلاف حتى لو كان ضد رأيهم

    نسيت اكتب اسمي

    ملوك الشيخ

    By Anonymous ملوك, At January 9, 2009 4:49 AM  

  • ماشاء الله .. هذه أول زيارة لي للمدونة ..
    كتاباتك جدا جميلة ولكن لماذا التوقف؟ ..
    أكمل بارك الله فيك ..


    جديد المدونة :
    "طلال السعيد .. أنت عن الوطنية بعيد !!"
    alsoorst.blogspot.com

    By Blogger soor, At February 16, 2009 3:03 AM  

Post a Comment



<< Home