متى يوم القيامة !!؟
سلسلة مقالات قصيرة قبل الافطار ، كُتبت بوجود معدة فارغة وتنتظر تعاطف حضرة المؤذن ليسمح لنا بالانقضاض ماهو موجود وغير موجود في سفرة الطعام ، إلى ذلك الوت سأفطر على بعض الأفكار الموجودة في هذه المقالات
.............
.
.
من ما أجمل ما كُتب بالأدب السياسي لتوصيف مكانة الحاكم في كيان الدولة هو مثال ربان السفينه وربطه بمكانة الحاكم في الدولة، حيث أن موقع الربان في معادلة الرحلة هو ذاك القائد الذي يتقن فن قيادة السفينة ، ويعرف كيف يوصلها من المحطة (أ) إلى المحطة (ب) وذلك بحكم معرفته بشؤون وخبايا البحر والملاحة دون غيره من المسافرين ، اي انه يتمتع بقوة المعرفة أكثر غيره
.
السؤال المهم ، هل تتطابق مكانة الربان في معادلة السفينة والمسافرون مع معادلة الحاكم في كيان الدولة بوجود المواطنين !!؟
.
كل ما في الأمر أننا نريد أن نتسائل عن مصدر سلطة الحاكم عندنا ، وما هو قوة مبررها التاريخي والمنطقي وقبل هذا كل الواقعي، لأنه بناءا عليها سنتعرف على إجابة أهم التساؤلات المتعلقة بكافة جوانب سلطة الحاكم ، ومنها سنعرف الإجابة على التساؤلات التالية ... في الدولة ، من يأمر من ؟ وما هو ميدان الأمر ؟ وما هي حدود الأمر ؟ وما هي مدته ومدى واستمراريته ؟ وما هو اسلوب هذا الأمر ؟
.
إذا ما عدنا إلى مثال ربان السفينة وفي محاولة لمطابقته بنموذج الحاكم في الدولة لدينا ، فإننا نجد أن المفارقات كثيرة ولا يحتملها التشبيه رغم وجود بعض التشابهات ، من المفارقات هي أن المسافر هو من يحدد المرفأ الذي يريد السفر له ، أي هو من يحدد غايته ، وما سيطرة الربان إلا على وسيلة الانتقال وهي السفينة ، وسلطته على المسافرين تأتي كونهم مستخدمين للوسيلة نفسها ، بينما في قيادة الدولة لدينا فإن سلطة الحاكم تطال الغايات والوسائل حتى انها في بعض الأحيان تطال الأخضر واليابس بسبب أو بغير سبب ، ومن المفارقات كذلك ان معرفة الربان بشؤون الإبحار والقيادة هي من خولته قيادة السفينه دون غيره من المسافرين ، أي هي قوة المعرفة ، بينما الواضح لدينا أن غياب المعرفة هو المحدد الرئيسي للقيادة لدينا ، وهو ما يظهر الواقع المظلم في بعض حالاته ، رغم وجود بعض النور
.
من المفارقات كذلك أن سلطة الربان تأتي عن طريق التفويض ، أي تفويض السلطة من قبل المسافرين لفترة محدد ولغرض محدد كذلك ، بينما سلطة الحاكم عندنا تأتي مطلقة ، وتمتد إلى يوم القيامة أو إلى أبعد من ذلك لو حققت رغبته
.
السؤال المهم هو متى يوم القيامة !!؟
Labels: أدب سياسي, رمضان, فلسلفة سياسية

7 Comments:
مساء الخير
أول زيارة للبلوق وحبيت أسجل أعجابي بالمحتوى
تحياتي
By
Jako, At
August 27, 2009 10:14 AM
معرفش
By
ma6goog, At
August 27, 2009 3:41 PM
تقديس الشخوص مهلك في السفينة يوجد نظام و دعك من يوم القيامة متى ما يه حياه الله ، السؤال متى الإذان ترا يعنا
By
shahad, At
August 28, 2009 7:11 AM
تصدق ودي رمضان طول السنة اذا بتقعد تكتب
By
Enter-Q8, At
August 28, 2009 11:02 PM
انت اجبت على السؤال الذي سألته
يوم القيامة ياتي عند تخلي الربان عن السفينه..
تحية معطرة لمثالك
(يمهل ولا يهمل) شكرا..ً
By
نمووول, At
August 29, 2009 10:14 AM
متى ياتي يوم القيامه؟؟
السؤال هذا له جابه
الاجابه :ان اذا اتى المهدي المنتظر يجب ان تبايعه وتسحب على حاكمك
By
ابو عبدالملك, At
August 29, 2009 11:27 AM
هل تسير سفينة ..بأكثر من ربان ؟
و بيقية الشعب ..مغلوب عليهم ..اولئك الربان
ان اختلفوا ..بالاتجاه ..و القوة فلن تدنو خطوة للوصول لى بر الامان ..و يتكرر المشهد بوجود ربان ثالث ..فرابع ..فخامس ..و بأختلاف قوى و اتجاهات يرونها ..
لفت نظري..آخر كلمة من الفقرة ما قبل الاخيرة ..غير ان النور اسمي و عبالي مناديني :p
فلولا الظلام الليل ما استشعرنا جمال النور ..حتى غزانا النور بوسط الليل بــمصابيح نحملها ..
يوم القيامة قريب ..
By
aL-NooR ., At
September 6, 2009 12:39 AM
Post a Comment
<< Home