مواطن

Thursday, August 27, 2009

متى يوم القيامة !!؟

سلسلة مقالات قصيرة قبل الافطار ، كُتبت بوجود معدة فارغة وتنتظر تعاطف حضرة المؤذن ليسمح لنا بالانقضاض ماهو موجود وغير موجود في سفرة الطعام ، إلى ذلك الوت سأفطر على بعض الأفكار الموجودة في هذه المقالات
.............
.
.
من ما أجمل ما كُتب بالأدب السياسي لتوصيف مكانة الحاكم في كيان الدولة هو مثال ربان السفينه وربطه بمكانة الحاكم في الدولة، حيث أن موقع الربان في معادلة الرحلة هو ذاك القائد الذي يتقن فن قيادة السفينة ، ويعرف كيف يوصلها من المحطة (أ) إلى المحطة (ب) وذلك بحكم معرفته بشؤون وخبايا البحر والملاحة دون غيره من المسافرين ، اي انه يتمتع بقوة المعرفة أكثر غيره
.
السؤال المهم ، هل تتطابق مكانة الربان في معادلة السفينة والمسافرون مع معادلة الحاكم في كيان الدولة بوجود المواطنين !!؟
.
كل ما في الأمر أننا نريد أن نتسائل عن مصدر سلطة الحاكم عندنا ، وما هو قوة مبررها التاريخي والمنطقي وقبل هذا كل الواقعي، لأنه بناءا عليها سنتعرف على إجابة أهم التساؤلات المتعلقة بكافة جوانب سلطة الحاكم ، ومنها سنعرف الإجابة على التساؤلات التالية ... في الدولة ، من يأمر من ؟ وما هو ميدان الأمر ؟ وما هي حدود الأمر ؟ وما هي مدته ومدى واستمراريته ؟ وما هو اسلوب هذا الأمر ؟
.
إذا ما عدنا إلى مثال ربان السفينة وفي محاولة لمطابقته بنموذج الحاكم في الدولة لدينا ، فإننا نجد أن المفارقات كثيرة ولا يحتملها التشبيه رغم وجود بعض التشابهات ، من المفارقات هي أن المسافر هو من يحدد المرفأ الذي يريد السفر له ، أي هو من يحدد غايته ، وما سيطرة الربان إلا على وسيلة الانتقال وهي السفينة ، وسلطته على المسافرين تأتي كونهم مستخدمين للوسيلة نفسها ، بينما في قيادة الدولة لدينا فإن سلطة الحاكم تطال الغايات والوسائل حتى انها في بعض الأحيان تطال الأخضر واليابس بسبب أو بغير سبب ، ومن المفارقات كذلك ان معرفة الربان بشؤون الإبحار والقيادة هي من خولته قيادة السفينه دون غيره من المسافرين ، أي هي قوة المعرفة ، بينما الواضح لدينا أن غياب المعرفة هو المحدد الرئيسي للقيادة لدينا ، وهو ما يظهر الواقع المظلم في بعض حالاته ، رغم وجود بعض النور
.
من المفارقات كذلك أن سلطة الربان تأتي عن طريق التفويض ، أي تفويض السلطة من قبل المسافرين لفترة محدد ولغرض محدد كذلك ، بينما سلطة الحاكم عندنا تأتي مطلقة ، وتمتد إلى يوم القيامة أو إلى أبعد من ذلك لو حققت رغبته
.
السؤال المهم هو متى يوم القيامة !!؟

Labels: , ,

Saturday, August 22, 2009

توبة السلطة السياسية .. كذبة رمضان

سلسلة مقالات قصيرة قبل الافطار ، كُتبت بوجود معدة فارغة وتنتظر تعاطف حضرت المؤذن ليسمح لنا بالانقضاض على ماهو موجود وغير موجود في سفرت الطعام .. إلا ذلك الوقت سأفطر على بعض الأفكار الموجودة في هذه المقالات

إذا كانت توبة الفرد هي رجوعه وطلبه العفو من ربه عن ذنب اقترفه بحق نفسه أو حق غيره ، ويتعهد بعدها الفرد إلى ربه بعدم تكرار الذنب نفسه ، فإن توبة السلطة السياسية عندنا يجب أن تكون بانتحار السلطة نفسها ، لأن ذنبها هو من أصل عملها ، وضمان عدم تكرار الذنب نفسه هي كذبة مركبة لا يستحملها العقل ولا المنطق المشاهد لممارسات السلطة نفسها

قبل كل شيء ، هل السلطة السياسية مأمورة بالتوبة أمام الشعب أم هي من تقبل توبة الشعب !!؟

لنفرق عند البدأ بين السلطة وبين التسلط في عالم السياسة ، السلطة بمعناها في الفسلفة السياسية هي الحق في الأمر ، بينما التسلط فهو إنتحال الحق بالأمر دون تبرير كاف ومقبول ، أو هو تجاوز للنطاق المعين في الحق في الأمر ، إذن عامل المفارقة بين السلطة والتسلط هو عنصر التبرير وعدم تجاوز حدودها كسلطة سياسية فقط ، والتبرير هنا ليس ضمان للاستمرارية في الحكم ، بل هو ضمان تفويض السلطة من قبل الشعب إلى الحكام وذلك لفترة محددة ولعمل محدد

التخبط في ادارة مستقبل الدولة ، ضعف التعليم ، انتشار التنفيع لطرف دون آخر ، أولية الواسطة على الكفاءة .... الخ ، كلها مبررات تدعوا السلطة إلى ضرورة طلب التوبة من المجتمع ، ولكن الحاصل هو أن المجتمع ذاته تاب من مفهوم التوبة نفسه ، ولأن مشايخ الدين رسخوا في المجتمع أن التوبة تكون فقط من الطرف الأضعف إلى الطرف الأقوى دون النظر في أحقية هذا الأقوى من عدمها ، فكان الخلط عند الناس بين التوبة إلى الله وبين التوبة إلى السلطة السياسية
.
الأمن , النظام , تدبير الخير العام , الإنماء الشامل لقدرات المجتمع على هذه الأهداف تم "تفويض" السلطة السياسية للحكم ليحولوها إلى شيء ملموس باستخدام وسائل شرعية ، أما اذا عجزت عنها فهنا تكون التوبة فرض عليها ، و أول شروط التوبة هو الإقلاع عن الذنب .. أي ببساطة : الاقلاع عن الحكم .. وما أسهلها من بساطة

ملاحظة .. على كثرة انتشار مفاهيم التوبة النظرية بين الناس ، هل رأينا أحد أصنام السلطة السياسية لدينا في الدول العربية فكر بالتوبة ولو على محمل الهزل !!؟ أشك في ذلك

Labels: , ,

Sunday, August 16, 2009

تظل خرقة !!


من يلبس خرقة نظيفة جدا ، سيكون مرتديا بشكل نظيف ... لكن خرقة
.
.
نيتشه
هذا هو الانسان

Labels: ,

Wednesday, August 5, 2009

عبودية الرهبان


إنها لمكافأة رديئة للمعلّم أن يظل المرء على الدوام مجرّد تلميذ
.
.
نيتشه
كتاب : هذا هو الانسان

Labels: , ,